الشيخ محمد اليعقوبي

30

خطاب المرحلة

يصادف ذكرى زيارة السيد الصدر ( قدس سره ) لها ولقاءه بالطلبة وإعلانه للمرشح الوحيد وبذكرى ولادة الزهراء ( عليه السلام ) ( 20 جمادى الثانية ) التي شهدت عام 1418 ه - انطلاق صلاة الجمعة المباركة ، فارتجلت كلمة تربط بين هذه المناسبات ( ولادة الزهراء ، إقامة صلاة الجمعة ، جامعة الصدر ، استخلاف القيادة النائبة ) بانسجام عجيب ، ثم لما رأيت فكرتها عميقة ، نقحتها وألقيتها في مسجد الرأس الشريف في ذكرى عيد الغدير بعنوان ( كيف خطط رسول الله ( ص ) للخلافة من بعده ) وحذفت منها خصوصيات جامعة الصدر وما يتعلق بخلافة السيد الصدر ( قدس سره ) لتكون عامة ولأنني كنت أخفي قضية وصية السيد الصدر للمرشح الوحيد وشريط التسجيل لحديثه ( قدس سره ) . وأخذت هذه المحاضرات تأخذ صداها في الحوزة والمجتمع ، وراحوا يترقبون مناسباتها فيمتلئ مسجد الرأس على سعته بالحضور وتسجل وتنتشر أشرطة التسجيل في المحافظات ، بل انتقلت إلى خارج العراق وكان لها صدى وتأثير على العراقيين المهاجرين من بطش النظام في إيران وسوريا وغيرهما ، وبعث الأمل من جديد ببروز قيادة واعية حكيمة للحركة الإسلامية في العراق الدامي ، ويقول بعض أصحاب مكاتب التسجيل وبيع أشرطة التسجيل في كربلاء « 1 » أنه يبيع حوالي 3000 شريط في كل ليلة جمعة ، حيث يفد الزوار إلى ضريح أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) . وكانت هذه المحاضرات تطبع وتنشر مضافاً إلى كتب متنوعة بحسب ما تقتضيه حاجة العمل الإسلامي والإصلاح الاجتماعي وقضايا الأمة . وقد أحدثت بعض هذه الكتب منعطفات في حياة الشباب والمثقفين والمهتمين بالوعي الإسلامي ، ككتاب ( شكوى القرآن ) و ( فقه طلبة الجامعات ) و ( فقه المرأة

--> ( 1 ) صاحب تسجيلات ( السفينة ) .